أخبار فلسطين

الشعبية في ذكرى انطلاقتها: بالوحدة وإنهاء أوسلو والانقسام نحمي الانتفاضة وندحر الاحتلال

أصدرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بياناً بمناسبة الذكرى الـ48 لانطلاقتها، تالياً نصه:

بالوحدة وإنهاء أوسلو والانقسام نحمي الانتفاضة وندحر الاحتلال

جماهير شعبنا وامتنا……يا أحرار العالم

   تحل الذكرى الـ48 لانطلاقة حزبنا والذكرى الـ28 لاندلاع انتفاضة 87 الشعبية الكبرى وقد استعاد شعبنا العظيم زمام المبادرة في انتفاضة وعمليات مقاومة شعبية مبدعة مستمرة، فاجأت العدو الصهيوني، وأربكت حساباته، وهزت منظومته العسكرية والأمنية والاستيطانية والمعنوية، وأعادت قضيتنا الوطنية العادلة إلى دائرة الضوء بعد تهميش طال، وفضحت تواطؤ حكام الرجعيات العربية وتبعيتهم للإمبريالية العالمية بقيادة الولايات المتحدة المعادية لشعبنا وقضيته وحقوقه الوطنية والتاريخية.

شعبنا العظيم..

    في ذكرى انطلاقة جبهتنا المكافحة العنيدة والصلبة، نجدد العهد لكل الشهداء، ولأسرى ثورتنا وجرحاها، ولكل ابناء شعبنا في الوطن والشتات، ولأحرار أمتنا العربية، ولأحرار العالم بأسره، أن تبقى شعلة المقاومة والثورة وقّادة لا تنطفيء حتى التحرير والعودة. نجدد العهد بأن نتمسك بحقوق شعبنا الوطنية والتاريخية الثابتة مهما غلت التضحيات، ومهما تعاظمت الصعوبات والتعقيدات. ونؤكد أن تكون ذكرى تأسيس حزبنا محطة انطلاق جديدة في مسيرة كفاحنا الوطني المديد، ومناسبة لتصعيد الانتفاضة ضد احتلال إستيطاني عنصري عدواني توسعي إقصائي باتت فاشيته صريحة معلنة، وباتت حقيقته عارية امام كل العالم. في ذكرى انتفاضة 87 الشعبية المجيدة الملهمة، وذكرى انطلاقة جبهتنا، نجدد تمسكنا بخط المقاومة ونهج المواجهة في إطار اشتباك شعبنا التاريخي الشامل والمفتوح مع الكيان الصهيوني الغاصب.

يا شعب ميادين المواجهة في كل بقاع فلسطين وخارجها…

   تحل ذكرى الانتفاضة والانطلاقة وشعبنا على امتداد الوطن والمنافي، في القدس والضفة والقطاع وفي مناطق 48 يؤكد وحدته ووحدة أرضه ونسيجه وبنيته وتجذر هويته الوطنية الكفاحية في انتفاضة متصاعدة، تبدد أوهام عقود من مساعي التوطين للاجئين، والأسرلة لـمناطق 48″ والتفكيك لـ”مناطق 67″، ويمسح عقدين من رهانات أوسلو لاختزال خارطة الوطن والشعب والحقوق، وثماني سنوات من انقسام مدمر أنهك الحالة الوطنية، بما يؤكد تشبث شعبنا بحقوقه وأهدافه الوطنية وانشداده الحقيقي نحو مركز التناقض مع العدو الصهيوني مبدياً إبداع في أشكال كفاحه، ومرونة نضالية تتجاوز كل المراهنات الفاشلة على التفاوض العبثي،  ومآسي الانقسام المدمر. لقد أثبت شعبنا بانتفاضته الماضية قدماً بعزيمة لا تلين وثبات لا يتزعزع، أنه حصان الرهان المضمون، وأنه الحارس الأمين لأهدافه وطموحاته وأنه باستطاعته ان يتخطى كل ما ينتقص من حقوقه وأهدافه أو يتلاعب بها. فتحية لكل شهداء هذه الإنتفاضة، وتحية لجرحاها، وتحية لأسراها، وألف تحية لمفخرة الأمة شباب وشابات شعبنا في ميادين المواجهة بأشكالها المختلفة والمبدعة.

   لقد أثبت شعبنا بانتفاضته الحالية أنه خارج كل توقعات وحسابات العدو، ما جعله يسقط كل الأقنعة عن وجهه الفاشي، فبدأ مشدوها هلعاً مذعوراً امام إصرار شعبنا، وأمام حالة وعي جديدة لم يتخيلها، فوقف عاجزاً أمام هذه الوحدة الميدانية المكافحة والتضحيات الغالية التي تحتاج أول ما تحتاج إلى توافر الركائز الوطنية الموحدة الضامنة لحمايتها وصونها وتحقيق هدفها في دحر الإحتلال الذي لن يرحل إلا إذا تحوّل إلى مشروع خاسر بشرياً وسياسياً وأمنياً واقتصادياً ومعنوياً. لقد فتحت هذه الانتفاضة العظيمة مساراً جديداً في الكفاح الوطني، أو وضعت علامة مميزة على الطريق، على أقل تقدير، وأثبتت أن الطريق المجرب للشعوب التي انتزعت حريتها واستقلالها هو طريق الكفاح والتضحيات، طريق المقاومة الشعبية بأشكالها، لا طريق الإستجداء والتفاوض في ظل ميزان قوى مختل لم يستسلم له شعبنا يوما. إن شعب فلسطين وشبابه المنتفض يقدم لطرفي الانقسام المدمر نموذجه الناجع وحري بقيادتي هذا الانقسام العبثي أن تستخلصا الدروس والعبر، وأن تكونا على قدر المسؤولية الوطنية التي يفرضها استعداد شعبنا وتضحياته الغالية وطاقاته الجبارة وعطائه منقطع النظير ومخزونه الكفاحي الذي لا ينضب .

جماهير وشعوب أمتنا…

   إن انتفاضة شعبنا المستمرة والمتصاعدة هي النموذج الأرقى الذي يكبح جماح “الفوضى الخلاقة” التي تعيث بالوطن العربي تجزئة وتفتيتا، وهي التي تعيد الإنتباه إلى جذر الصراع لا إلى تفرعاته المفتعلة من إثنية وطائفية ومذهبية بما يتساوق مع مخططات الامبريالية والانظمة الرجعية العربية وبما يشكل ربحا صافيا للمشروع الصهيوني الذي لا يهدد شعب فلسطين، بل كل الأمة من أقصاها إلى أقصاها. إن شعب فلسطين الذي قدّم وما يزال أمثولة في الكفاح والنضال، فإنه ينطلق في ذلك من وعيه بأن الصراع مع المشروع الصهيوني وكيانه هو صراع عربي بالدرجة الأولى يكون الفلسطيني في طليعته.

 جماهير شعبنا العظيم وأمتنا المجيدة…

  اننا في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وفي هاتين المناسبتين الوطنيتين العظيمتين، وفي ظلال الإنتفاضة الجارية، ومن موقع المشاركة والإنخراط الميداني في معمعانها، ندعو الى:

1-عقد اجتماع فوري خارج قبضة الإحتلال للإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية واعتباره لجنة تحضيرية لتشكيل مجلس وطني جديد توحيدي ينهي الانقسام المدمر، ويقطع كلياً مع تعاقد أوسلو السياسي والتحلل من التزاماته الأمنية والاقتصادية، وفي مقدمتها التنسيق الأمني، ويعيد الإعتبار لمنظمة التحرير بوصفها الممثل الشرعي الوحيد لشعبنا وقائد نضاله في مرحلة التحرر الوطني والديموقراطي.

2-توفير الركائز السياسية والميدانية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمعنوية اللازمة لإدامة الإنتفاضة وتطويرها، بدءاً بتشكيل قيادة وطنية موحدة موثوقة للانتفاضة الشعبية، بما يوسع قاعدتها الشعبية ويحولها إلى نمط حياة، وبما يجنبها مخاطر القمع الأمني والعسكري الصهيوني، ويحميها من مخاطر الاجهاض أو الإلتفاف السياسي على هدفها في طرد الاحتلال بمظاهره السياسية والعسكرية والأمنية والاستيطانية والاقتصادية وتحقيق الحرية والاستقلال من دون قيد أو شرط من شأنه أن يغلق الباب أمام تحقيق كامل حقوق شعبنا الوطنية والتاريخية، وجوهرها حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم التي شردوا منها.

   كل التحية لأبناء شعبنا في كل ميادين المواجهة، وكل الفخار والاعتزاز بشهدائنا وجرحانا وأسرانا، وكل الجهود والطاقات والإمكانات الوطنية لحماية الإنتفاضة وتطويرها وتعميقها، بوصفها خيار بديل ودعوة بالدم لإنهاء حالة الارتهان للتفاوض العبثي أو الايغال في الانقسام المدمر.

عاشت ذكرى اندلاع الانتفاضة الشعبية الكبرى

عاشت ذكرى انطلاقة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

المجد للشهداء والشفاء للجرحى والحرية للأسرى

لنستمر بالانتفاضة حتى دحر الاحتلال

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

11/12/2015

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق