أخبار فلسطين

يوم الغضب الجبهاوي تحوّل إلى ساحة مواجهة واسعة مع الاحتلال على امتداد حدود قطاع غزة

اشتبك الآلاف من كوادر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مع قوات الاحتلال الصهيوني المتمركزة في مواقع التماس المحاذية للقطاع من أقصى شماله إلى أقصى جنوبه بمشاركة واسعة من رفيقات وكادرات الجبهة والفتية والشبان، وذلك تلبية ليوم الغضب الذي دعت له الجبهة بمناسبة ذكرى انطلاقتها الثامنة والأربعين تحت شعار #انطلاقتنا_انتفاضة، تأكيداً على خيار المقاومة، وتصعيداً للانتفاضة، وتجسيداً لوحدة الترابط والدم والمصير بين مكونات شعبنا الفلسطيني. حيث أسفرت هذه الاشتباكات عن استشهاد الرفيق سامي ماضي عضو قيادة منظمة دير البلح، فيما أصيب العشرات بالرصاص الحي والاختناق نقلوا على اثرها إلى المستشفيات.

وقد رفرفت في مناطق الاشتباكات أعلام فلسطين ورايات الجبهة، وصور الشهداء، كما وشهدت الاشتباكات حرق أعلام الكيان الصهيوني، وإشعال الإطارات.

محافظة شمال غزة:

ففي محافظة شمال قطاع غزة توجه حشد رفاقي إلى حاجز بيت حانون “إيريز” تقدمهم عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية مسئول فرعها في غزة جميل مزهر، ودارت اشتباكات هناك استخدم الاحتلال خلالها القنابل المسيلة للدموع، والرصاص الحي.

وأكد الرفيق مزهر في تصريحات مختلفة لوسائل الإعلام أثناء تواجده في ساحة الاشتباك أن قرار الجبهة بتحويل هذا اليوم إلى يوم غضب جبهاوي ليتزامن مع ذكرى انطلاقتها الثامنة والأربعين هو تأكيد على نهج الجبهة المتمسك بالثوابت الوطنية، والداعي لاستمرار المقاومة وتصعيد الانتفاضة، وذلك من خلال المشاركة الشعبية الواسعة في فعالياتها والاشتباك المفتوح مع الاحتلال على امتداد الأراضي المحتلة، تأكيداً على وحدة شعبنا.

ودعا مزهر لضرورة حماية الانتفاضة والحفاظ على استمراريتها، وتوفير ركائز حماية لها.

من جهته، أكد مسئول الجبهة في محافظة الشمال الرفيق حسين منصور على أن الجبهة ومن خلال رفاقها الذين احتشدوا في بوابة الشمال مع أرضنا المحتلة عام 1948 أكدت على أن هذه الحدود الوهمية لا تستطيع أن تمنع شعبنا في القطاع من الانخراط في الانتفاضة ودعم وإسناد شعبنا في الضفة والقدس، مشيراً أن القطاع لا يمكن أن يكون بعيداً عن المشهد الانتفاضي.

وأكد أحد الرفاق الشباب المشاركين في يوم الغضب على أن المشاركة في هذا اليوم هو واجب وطني، ووفاء لدماء الشهداء، وأن الاشتباك مع الاحتلال في مواقع التماس هو فخر لنا جميعاً، ورسالة لكل الأصوات المترددة والمهزومة التي تقلل من هذا الواجب، أو ترفضه، فالوطن لا يجزأ، والاحتلال ما زال جاثماً على صدرنا، ومن الطبيعي أن تبقى ساحات المواجهة مفتوحة ضد هذا الاحتلال.

محافظة غزة:

وفي محافظة غزة اشتبك الرفاق مع جنود الاحتلال في المنطقة الحدودية المحاذية لموقع ناحل عوز، أدى إلى حدوث إصابات، من بينها إصابة مسئول الجبهة فيها الرفيق سمير بكر باختناق جراء إطلاق الاحتلال القنابل المسيلة للدموع.

وأشار الرفيق بكر إلى أن الجبهة من خلال هذا اليوم وجهت عدة رسائل أهمها للاحتلال الصهيوني، بأن مسيرة شعبنا لا يمكن أن توقفها الإرهاب والممارسات والقتل، لافتاً أن قطاع غزة هو جزء لا يتجزأ من الوطن المحتل.

محافظة الوسطى:

وفي المحافظة الوسطى، والتي اعتبرت المنطقة الأكثر سخونة وإصابات، دارت خلالها مواجهات عنيفة بين الرفاق وجنود الاحتلال في المنطقة الحدودية المحاذية لمخيم البريج لساعات طويلة، أسفرت عن استشهاد الرفيق سامي ماضي، وعشرات الإصابات بالرصاص الحي والاختناق، من بينهم مراسل إذاعة صوت الشعب محمود اللوح الذي أصيب بالرصاص الحي في قدمه.

وقال الرفيق هاني خليل مسئول الجبهة في المحافظة الوسطى أن المناطق الحدودية المحاذية للمنطقة الوسطى تحوّلت اليوم إلى ساحة مواجهة  عنيفة ضد الاحتلال، تمكن خلالها الشبان من اقتحام السياج الفاصل والاشتباك مع الاحتلال، متوجهاً بتحية الفخر والاعتزاز إلى روح الشهيد القائد سامي ماضي والذي ارتقى شهيداً في ساحة المواجهات هناك.

وأكد الرفيق خليل أن استشهاد الرفيق سامي ماضي شكّل خسارة كبيرة للجبهة.

محافظة خان يونس:

وفي خان يونس، اشتبك الرفاق في منطقة الفراحين الحدودية، استخدم فيها الاحتلال الرصاص الحي والقنابل الصوتية والمسيلة للدموع.

وأكد الرفيق هاني الثوابتة مسئول الجبهة الشعبية في خان يونس أن منطقة الفراحين أعلنت كغيرها من مناطق قطاع غزة غضبها على الاحتلال، حيث اشتبك كوادر وأعضاء الجبهة مع الاحتلال الجبناء، مؤكداً على مضي الجبهة في مسيرتها النضالية حتى تحقيق أهداف شعبنا في العودة والحرية والاستقلال.

وأضاف الثوابتة”  لقد قررت قيادة الجبهة الشعبية المشاركة في المواجهات من شمال القطاع حتى جنوبه لتكون انطلاقتها اشتباك مباشر مع الاحتلال وذلك دعما لانتفاضة القدس ومن هنا نوجه عدد من الرسائل للمجتمع الدولي والأمم المتحدة في ظل استمرار الانتهاكات والأعدامات الأسرائلية بحق أبناء شعبنا الفلسطيني وصمت المؤسسة الأممية وعدم تحركها لتوفير الحماية له وتأكيدا منا علي دعم مساندة أهلنا في الضفة الغربية للدفاع عن مقدساتنا وأرضنا “.
وأكدت احدى الرفيقات المشاركات في هذا اليوم على أن مشاركتها في هذا اليوم هو تأكيد على أن المرأة الفلسطينية التي تجود بروحها وبأبنائها وبكل ما تملك من أجل هذا الوطن هي جزء لا يتجزأ من النضال ضد هذا الاحتلال.

وقام عدد من الاعلامين والصحافين  بتغطية الأحداث في ميدان المواجهات حيث انتشرت قناصة الاحتلال على طول الشريط الحدودي وأخذت تطلق الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع على المواطنين بكثافة مما اسفر عن اصابة خمس شبان بالرصاص الحي . 
نقلوا على اثرها في سيارات الأسعاف إلى المستشفى الأوروبي والمستشفى العسكري . 

محافظة رفح:

وفي محافظة رفح احتشد عدد كبير من الرفاق تقدمهم قيادات وكوادر وأعضاء الجبهة على الشريط الحدودي في منطقة كرم أبو سالم، تأكيداً على خيار استمرار الانتفاضة وتصعيدها.

ودعا الرفيق محمد مكاوي مسئول الجبهة في المحافظة لضرورة حشد كل طاقات شعبنا خلف الانتفاضة، وتشكيل قيادة وطنية موحدة تعمل على توجيه وقيادة هذه الانتفاضة، والتصدي لكل محاولات إجهاضها والالتفاف عليها، مشيراً أن الجبهة ستواصل أنشطتها وفعالياتها الداعمة والمساندة للانتفاضة.

تجدر الإشارة، إلى أن وفد قيادي من الجبهة الشعبية تقدمهم الرفيق جميل مزهر نظم جولة في المستشفيات تفقد خلالها جرحى الاشتباكات، مشيداً بروحهم التضحوية، متمنياً لهم الشفاء العاجل.

وأصدرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في قطاع غزة، بيان نعي الرفيق سامر شوقي، تالياً نصه:

تنعي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إلى جماهير شعبنا شهيدها البطل/ سامي شوقي أحمد ماضي (41) عاماً عضو قيادتها في منظمة دير البلح، ومسئول لجنتها الإعلامية، وممثل الجبهة في لجنة اللاجئين، والذين استشهد اليوم الجمعة في يوم الغضب الجبهاوي بالاشتباكات مع الاحتلال على مواقع التماس بالمحافظة الوسطى.

وإذ تتوجه الجبهة بخالص عزائرها إلى ذوي الشهيد ورفاقه وكوادر الجبهة في دير البلح والمحافظة الوسطى والقطاع عموماً، فإنها تؤكد أن شعبنا الفلسطيني والجبهة الشعبية فقدوا رفيقاً من أشجع وأنبل الرفاق وأكثرهم عطاءً ووفاءً لفلسطين والجبهة، حيث انتمى إليها عام 1991 وشارك في فعاليات الانتفاضة، وتدرج في مرتبته التنظيمية وتقلد فيها عدة مهام تنظيمية، كما وقضى حياته في خدمة أبناء شعبه، وخصوصاً قضية اللاجئين التي أولاها اهتماماً بالغاً.

وتعاهد الجبهة الشهيد وكل الشهداء بمواصلة طريق المقاومة والانتفاضة حتى تحقيق أهداف شعبنا في العودة والحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية على كامل التراب الفلسطيني.

المجد للشهداء.. وإننا حتماً لمنتصرون

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

قطاع غزة

11/12/2015

نقلاً عن موقع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين 

samer

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق